القاضي النعمان المغربي
109
شرح الأخبار
فقبل بين أعينهما ، وجلسا بين يديه ، ثم قاما يدخلان إلى عائشة . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أحبيهما يا عائشة وامحضيهما المحبة ، فإنهما ثمرة فؤادي ، وسيدا شباب أهل الجنة ، ما أحبهما أحد إلا أحبه الله ، ولا أبغضهما أحد إلا أبغضه الله ، من أحبهما [ فقد أحبني ، ومن أحبني فقد أحب الله ، ومن أبغضهما ] فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله ، وكأني أرى ما يرتكب منهما ، وذلك في سابق علم الله عز وجل ، وكأني أرى مقعدهما من الجنة ، ومقعد من أبغضهما من النار ، والذي نفسي بيده ليكب الله عدوهما ومبغضيهما في النار على وجوههم . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تولوا أهل الذمة رقاب المسلمين ، فتذلوهم . ولا يبدئهم من ولوا عليه بالسلام ، ويصافحهم . خذوهم بحلق رؤوسهم ، واظهار ذنانيرهم ( 1 ) . إن حرمة المؤمن عند الله أعظم من حرمة الملائكة . قال عمر بن الخطاب : ومن جبرائيل ؟ فالتفت إلى علي عليه السلام فقال : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال : من جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وحملة العرش والملائكة المقربين . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : صدق أخي وابن عمي . ثم التفت الينا ، فقال : قد ملا الله قلبه إيمانا وعلما وفقها . فمن أشكل عليه شئ من أمر دينه وشرايعه وفرائضه وسنته فليأت عليا . ثم أخذ بيده فقال : يا علي من أحبك أحبني ، من أحبني فقد أحب الله ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله ،
--> ( 1 ) كذا في الأصل .